كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

وَقَال أبُو زَيدٍ: اللَّبْطَةُ لَبْطَةٌ مِنْ سُعَالٍ أَوْ زكَامٍ، ولُبِطَ بِهِ صُرِعَ فُجَاءَةً مِنْ غَيرِ عِلَّةٍ.
- وَ"الغَفْرُ": السَّتْرُ، يُقَالُ: غَفَرَ اللهُ الذَّنْبَ غَفْرًا وغُفْرَانًا، وَهِيَ المَغْفِرَةُ والغَفِيرَةُ. قَال زَيدُ الخَيلِ: (¬1)
وَلكِنَّ نَصْرًا أرْتَعَتْ وتَخَاذَلتْ ... وَكَانَتْ قَدِيمًا مِنْ شَمَائِلِهَا الغَفْرُ
وَيُقَالُ: غَفِيرَتُكَ يَا رِبّ، أَي: مَغْفِرَتُكَ، قَال أَبُو الأسْوَدِ الدُّئَلِيُّ (¬2):
بِخَيرِ خَلِيقَةٍ وبخَيرِ نَفْسٍ ... خُلِقْتَ فَزَادَكَ اللهُ الغَفيرَة
- "صَبْغُ الشَّعْرِ" يُقَالُ: صَبَغَ الثَّوْبَ صَبْغًا، وَزَادَ غيرُهُ صَبِغا، وَكَذلِكَ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ: الصَّبغُ، وأَنْشَدَ: (¬3)
وَاصْبَغْ ثِيَابِي صَبِغًا تَحْقِيقَا
بِجَيِّدِ العِصْفِرِ لَا تَشْرِيقَا
¬__________
(¬1) شعره (174) "شعراء إسلاميون" وروايته:
وَلكن نَصْرًا أَدْمَنَتْ وتخَاذَلَتْ ... وَقَالُوا عَمَرْنَا مِنْ محبتنا القَفْرُ
وَرِوَايَةُ المُؤَلِّفِ هِيَ رِوايَةُ أَبِي زَيدِ في نَوَادِرِهِ (301)، وأبي عُبَيدٍ البَكْرِيُّ في فَصْلِ المَقَال (268) مع بعضِ الاختلافِ.
(¬2) ديوانه (50).
(¬3) البيتان مع أبيات أُخر أنْشَدَهَا أَبُو زَيدٍ في نوادره (170) قال: قال العُذَافِرُ، وهو من كِنْدَةَ، وَوَصَفَهُ ابنُ دُرَيدِ في الاشْتِقَاقِ (3663) بأنه شرِيفٌ في الإسْلامِ، وأَنه من تَيمِ الله بنِ ثَعْلَبَةَ؟ ! وقال إنه العُذَافِرُ بنُ زَيدٍ. ولمْ يَرْتَضِ أَبُو مُحَمَّدِ الأسْوَدُ الغُنْدُجَانِي الأعْرَابِيُّ هَذه النِّسبةِ، وَقَال -فِيمَا نَقَلَهُ عنه البَغْدَادِيُّ في شَرْحِ شواهد شروح الشَّافية (227) -: إنَّها لسكين بن نضرة، عبدٌ لبَجِيلَةَ، وكان تزَوَّجَ بصريه فكلفته عيشَ العراق. وزادها سبعة أبياتِ ذكرَها البَغْدَادِيُّ في كتابِهِ فليُراجِعْهَا مَنْ شَاءَ ذَلِكَ هُنَالِكَ.

الصفحة 427