كتاب مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

من غير ملك، جزم به القاضي، ودل عليه نصوص أحمد. ولو باع قرية لم تدخل مزارعها إلا بذكرها، قال المصنف وغيره: أو قرينة. قلت: وهو الصواب.
قوله: ومن باع نخلاً مؤبراً، وهو ما تشقق ... إلخ، وعنه: أن الحكم منوط بالتأبير، لا بالتشقق، نصرها الشيخ واختارها. وإذا باعه ولم يشترط القطع، لم يصح، وعنه: يصح إن قصد القطع، ويلزم به في الحال. وقال الشيخ: يجوز بيع اللقطة الموجودة والمعدومة إلى أن تيبس المقثاة. وقال: يجوز بيع المقاثي دون أصولها.
وعن أحمد: لا جائحة في غير النخل، واختار الشيخ ثبوت الجائحة في زرع مستأجر، وحانوت نقص نفعه عن العادة، وحكم به أبو الفضل بن حمزة في حمام.
وقال الشيخ: قياس نصوصه إذا عطل نفع الأرض بآفة، انفسخت فيما بقي، كانهدام الدار، وأنه لا جائحة فيما تلف من أجناسه، فيتبع الجوز التوت، والعلة: عدم اختلاف الأيدي على الثمرة، قال في الفروع: واختار شيخنا بقية الأجناس التي تباع عادة كالنوع.

الصفحة 493