كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)

الوارثة بالرجوع وليست فاسقة ولا مكذبة قبلت شهادتها وعتق غانم وحده كما لو كانت أجنبية ولو كانت قيمة غانم سدس المال لم تقبل شهادتها وعتق العبدان.
وقال أبو بكر تقبل بالعتق دون الرجوع فيعتق نصف سالم ويقرع بين باقيه والآخر فمن أصابته القرعة عتق والورثة العادلة فيما تقوله جبرا لا شهادة كالفاسقة في جميع ما ذكرنا بالتدبير مع التنجيز كآخر التنجيزين مع أولهما في كل ما قدمنا.
ومن شهد على رجلين أنهما قتلا فلانا فشهداهما على الشاهدين بقتله فإن صدق الولي الأولين ثبت له القتل بشهادتهما وإن صدق الآخرين أو الكل لم يثبت القتل بحال.
ومن شهدت عليه بينة أنه أتلف ثوبا قيمته عشرون وبينة بإتلافه وأن
__________
وقال ابن حمدان تسمع الدعوى بدين مؤجل لإثباته إذا خاف سفر الشهود أو المديون مدة تغير أجله وقيل لا تسمع حتى يبين باقيها وذكر أيضا أنه تسمع دعوى التدبير ثم قال من عنده إن قلنا إنه عتق بصفة قال غيره تسمع الدعوى لأنه يدعي استحقاق العتق ويحتمل أن تصح الدعوى لأن السيد إذا أنكر كان بمنزلة إنكار الوصية وإنكار الوصية رجوع عنها في أحد الوجهين فيكون إنكار التدبير رجوعا عنه والرجوع عنه يبطله في إحدى الروايتين والصحيح أن الدعوى صحيحة لأن الرجوع عن التدبير لا يبطله في الصحيح من المذهب ولو أبطله فما ثبت كون الإنكار رجوعا ولو ثبت ذلك فلا يتعين الإنكار جوابا للدعوى فإنه يجوز أن يقر.
وقد عرف من هذه المسألة إثبات الوكالة في وجه الموكل ويشبه هذا إثبات الوصية.

الصفحة 238