كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)
ولا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض وعنه تبل فيما لا يجر به نفعا في الغالب بأن يشهد له بعقد نكاح أو قذف وعنه تقبل شهادة المولود للوالد وبالعكس لا تقبل.
__________
رابع قال مالك لا تجوز شهادة البدوي على القروي إلا في الجراح والقود احتياطا للدماء.
فصل
تقبل شهادة البدوي برؤية الهلال اتفاقا وتقبل شهادة القروي عليه اتفاقا.
قوله: "ولا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض".
فنص أحمد أنه لا تجوز شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده1 انتهى كلامه.
وهو كالصريح إن لم يكن صريحا في أنه لا فرق بين الداعية وغيره وبين من يكفر أو يفسق وصرح به الشيخ تقي الدين على هذا التخريج.
وهذا التخريج قد يقال هو خلاف المذهب.
وإن قلنا برواية حنبل في قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض كما هو ظاهر قول جماعة من الأصحاب وقد يقال المذهب التسوية على رواية حنبل كما هو قول أبي الخطاب وظاهر كلام غيره ممن بعده.
ومن لم يذكر التخريج فإما أنه لم يثبت رواية حنبل هنا وإما لأنها خلاف المذهب فلم يشتغل بالتفريع عليها.
__________
1 قال بهامش الأصل: هنا سقط ثلاث ورقات