كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)

وعنه لا تقبل شهادة الرقيق في القود والحد خاصة.
__________
وقال أيضا عن المروذي حدثنا أبو إسحق بن يوسف حدثنا عوف بن محمد ابن سيرين قال "لا أعلم شهادة الحر تفضل على شهادة العبد إذا كان مرضيا".
وقدم هذا في الرعاية تبعا للمحرر واختاره أبو الخطاب في الانتصار فقال والأولى المنع1 فإنه لا فرق حتى العدل بين شهادة وشهادة.
وقال الإمام أحمد في رواية ابن منصور العبد إذا كان عدلا جازت شهادته والمكاتب أحرى أن تجوز شهادته قال وهذا يدل على أنها تقبل في جميع الأشياء وكذا قال في رواية مهنا إذا تزوج بشهادة عبدين جاز إذا كانا عدلين والنكاح عنده جار مجرى القصاص ولهذا لا يجيز فيه شهادة النساء انتهى كلامه.
ووجه هذه الرواية تقدم ولأنه ذكر مكلف يقبل إخباره فقبلت شهادته كالحر أو نقول ذكر مكلف تقبل شهادته في رؤية هلال رمضان وهي شهادة يعتبر لها مجلس الحكم وتحتاج إلى العدد ويخص أمانه وولايته في الصلاة وعلى أقاربه وتصح توليته أسباب السرايا2 وولايته فيما يوصى إليه ويوكل فيه فقبلت شهادته كالحر هذا معنى كلام أبي الخطاب والقاضي إلا أنه قال الشهادة برؤية الهلال شهادة عند أبي حنيفة يعتبر لها العدد وقد قيل يعتبر فيها مجلس الحاكم.
قوله: "وعنه لا تقبل شهادة الرقيق في القود والحد خاصة".
قال الإمام أحمد في رواية الميموني لا تجوز شهادتهم يعني العبيد في الحدود.
__________
1 كذا في الأصل. والجملة كلها مطربة فيما يظهر لي
2 كذا في الأصل.

الصفحة 306