كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)

لمعين أو الوقف عليه ودعوى رق مجهول النسب وتسمية المهر ونحوه رجلان ورجل وامرأتان ورجل ويمين المدعي بما ادعاه وإن كان كافرا أو امرأة.
__________
وذكر الشيخ تقي الدين في موضع آخر الحكم بذلك عن أحمد وأخذه من مناظرته لعلي بن المديني وأن أحمد شهد بالجنة لكل من جعله الرسول صلى الله عليه وسلم من أهلها فقال ابن المديني أقول ولا أشهد فقال له أحمد إذا قلت فقد شهدت1.
قوله: "ورجل ويمين المدعي بما ادعاه وإن كان كافرا أو امرأة".
قال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول في الشاهد واليمين جاز الحكم به قيل لأبي عبد الله إيش معنى اليمين قال قضى النبي صلى الله عليه وسلم بشاهد ويمين شهادة الشاهد مع اليمين.
__________
1 بهامش الأصل: صورة ما ذكره الشيخ تقي الدين في هذا الموضع قال: اختلف الفقهاء في جواز أداء الشهادة عند الحاكم بغير لفظ الشهادة، مثل: أعلم وأثبت، وأحق على وجهين لأصحابنا وغيرهم ذكرها القاضي أبو يعلى، والمنع قول المتأخرين، والجواز هو مقتضى كلام أحمد لما ناظر علي بن المديني في الشهادة للعشرة بالجنة، فقال أحمد: أنا أشهد لهم بالجنة، فقال له علي: أنا أقول: هم في الجنة، ولا أقول: "أشهد" فقال أحمد: إذا قلت هم في الجنة: فقد شهدت أنهم في الجنة.
وهذا الذي قاله أحمد هو الراجح في الكتاب والسنة، ولا أعلم عنه نصا يوافق الوجه الآخر، وعلى هذا فنفس الإخبار شهادة، وإن لم يذكر عن نفسه فعلا، فإذا قال: لهذا عند هذا ألف درهم، أو قال: هذا سرق مال هذا، أو قال: هذا ضرب هذا، أو قال: باعه هذا العبد بكذا، فنفس هذا الإخبار شهادة، وإن لم يذكر عن نفسه "أعلم أو أحق أو أشهد" كما قال أحمد: إذا قلت: هم في الجنة فقد شهدت أنهم في الجنة.
وذكر في شهادة الاستفاضة قول أحمد: أنا أقول: بأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أشهد بأنها ابنته.

الصفحة 313