كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)

وهل يقبل الرجل والمرأتان والشاهد واليمين في العتق والوكالة في المال والإيصاء إليه.
__________
سئل أحمد عن الرجل يوصي بأشياء لأقاربه ويعتق ولا يحضر إلا النساء هل تجوز شهادتهن قال نعم تجوز شهادتهن في الحقوق وذكر ابن حزم أنهم اختلفوا في شهادة امرأة مع يمين الطالب ودون يمينه.
قوله: "وهل يقبل الرجل والمرأتان أو الشاهد واليمين في العتق".
قال القاضي في التعليق يثبت العتق بشاهد ويمين في أصح الروايتين وعلى قياسه الكتابة والولاء نص عليه في رواية مهنا وقال أيضا نص على الشاهد واليمين في قدر العوض الذي وقع العتق عليه وهو اختيار الخرقي وأبي بكر انتهى كلامه لأن الشارع متشوف إليه وذكر في المغني أن القاضي قال المعمول عليه في المذهب أن هذا لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين وذكر ابن عقيل أنه ظاهر ونصره في المغني ونصره جماعة منهم أبو الخطاب غير الرواية الأولى وبه قال مالك والشافعي لأنه ليس بمال ولا يقصد منه ويطلع عليه الرجال أشبه العقوبات وعن الإمام أحمد رواية ثالثة تقبل فيه شهادة رجل وامرأتين وهو قول جماعة منهم أصحاب الرأي لأن ذلك لا يسقط بالشبهة أشبه المال.
قوله: "والوكالة في المال والإيصاء إليه".
تبع فيه القاضي وغيره قال القاضي لأنها إن لم تكن مالا فإنها تتضمن التصرف في المال والدليل كما تقدم وقد نقل عنه البرزاطي في الرجل يوكل وكيلا ويشهد على نفسه رجلا وامرأتين إن كانت الوكالة بمطالبة بدين فأما غير ذلك فلا وقال في رواية بكر بن محمد عنه لا يقبل قوله إن وصى حتى يشهد الموصى رجلان عدلان أو رجل عدل.

الصفحة 317