كتاب المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (اسم الجزء: 2)

فإن قلنا يصح فأبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال فإن كانت الخدمة الموصى بها لكنيسة وهما نصرانيان فأسلم العبد قبل تمامها عتق في الحال وهل تلزمه القيمة لبقية الخدمة على روايتين.
ويجوز بيع المدبر وهبته وعنه لا يجوز إلا أن يبيعه في الدين وعنه يباع العبد دون الأمة.
وإذا بطل تدبيره بالقول أو باع المدبر ثم اشتراه لم يبطل كالعتق المعلق بصفة وعنه يبطل كالوصية.
وإذا أسلم مدبر الكافر ألزم بإزالة ملكه عنه وقيل لا يلزم به إذا استدام تدبيره بل يحال بينهما ويلزم بنفقته حتى يعتق بموته.
وإذا دبر الموسر شريكا له في عبد لم يسر إلى حق شريكه وقيل يسرى ويضمن قيمته ويصير كله مدبرا.
وللسيد وطء مدبرته وأم ولده وولدهما من غيره يعتق بموته بمنزلتهما إلا ما ولدتاه قبل الاستيلاد والتدبير فلا يعتق.
وولد المعتقة بالصفة يتبعها إذا كان حملا حين التعليق أو الصفة وإن حملته وضعته فيما بينهما فعلى وجهين ويخرج في مثل ولد المدبرة مثل ذلك
باب الكتابة
لا تصح الكتابة إلا من جائز بيعه وهي مستحبة لمن علم من عبده كسبا وأمانة وعنه تجب عليه إذا طلبها وتعتبر في المرض من رأس المال وقال أبو الخطاب من الثلث.
وتنعقد بقوله كاتبتك على كذا وإن لم يقل فإذا أديته فأنت حر ويحتمل أن يشترط قول ذلك أو نيته ولا تصح إلا على عوض مباح معلوم منجم نجمين.

الصفحة 7