كتاب التحصيل من المحصول (اسم الجزء: 2)

وابن عباس وابن مسعود خالفاً الكل في مسائل (١) الفرائض. ولم يقل أحد أن خلافهم غير معتبر.
احتجوا بوجوه:
أ - أن لفظ المؤمنين والأمة يتناولهم تناول السوداء للبقرة التي (٢) فيها شعرات بيض. والأسود للزنجي مع بياض حدقتيه وأسنانه.
ب- قوله عليه السَّلام. "عليكم بالسواد الأعظم" (٣).
جـ- قوله عليه السَّلام: "الشَّيطان مع الواحد" (٤).
د- الإجماع حجة على المخالف وأنه يستدعي مخالفًا.
هـ- إنكار الصّحابة على ابن عباس خلافه للباقين في الصرف.
و- اعتمدوا في خلافة أبي بكر على الإجماع مع مخالفة سعد وعلي.
ز- القياس على ترجيح الخبر بكثرة العدد.
ح- سبيل المجمعين سبيل المؤمنين قطعًا، لأنهم أخبروا عن كونهم مؤمنين، ويستحيل اتفاق الجمع العظيم على الكذب دون الواحد والإثنين.
ط- اعتبار ذلك لا يمنع انعقاد (٥) اجماع ما لاحتماله مخالفة الواحد والإثنين في الكل.
والجواب عن:
أ - أنَّه مجاز (٦) لصحة النفي عنهم وصحة استثناء الباقي.
---------------
(١) في (أ، ب) (مسألة) بدل (مسائل).
(٢) سقط من جميع النسخ ما عدا "هـ" التي.
(٣) تقدم تخريج الحديث في صفحة (٢/ ٥٠) من هذا الكتاب.
(٤) رواه الطّبرانيّ في الأوسط وفيه عبد الله بن خالد المصيصي متروك. ورواه أحمد وأبو يعلى والبزار ولفظ البزار: "إن الشَّيطان يهم بالواحد ويهم بالإثنين فإذا كانوا ثلاثة لا يهم). ولفظ الطّبرانيّ: (من سره بحبوحة الجنَّة فليلزم الجماعة فإن يد الله على الجماعة وأن الشَّيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد). الفتح الكبير ١/ ٣٠٨، مجمع الزوائد ٥/ ٢٢٣.
(٥) في "هـ" (اعتقاد) بدل (انعقاد).
(٦) أي أن تناول المؤمنين للأكثر يكون مجازًا، والحقيقة أن المؤمنين للكل.

الصفحة 76