كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

وَقَوله تَعَالَى: {لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى} {خطاب للمنتشي، فَإِن قَالُوا} : عنْدكُمْ لَيْسَ من شَرط الْأَمر كَون الْمَأْمُور بِهِ مَوْجُودا وَعَدَمه أكد من عدم صفة فهمه.
الْجَواب: الْمَعْدُوم مَأْمُور على تَقْدِير الْوُجُود لَا أَيَّة مَأْمُور فِي حَالَة الْعَدَم لَا يبعد أَن يقوم بِنَفس الْأَب طلب تعلم الْوَلَد الْعلم قبل وجود الْوَلَد فَصَارَ الْوَلَد مطالبا بذلك الطّلب.
وَكَذَا اقْتِضَاء الطَّاعَة من الْعباد تعلق بهم وعَلى تَقْدِير وجودهم (فَإِذا وجدوا صَارُوا) مأمورين وَلَا يُسمى هَذَا الْمَعْنى فِي الأول خطابا إِنَّمَا يصير خطابا إِذا وجد الْمَأْمُور) .
وَاعْلَم أَنه يحسن أَن يُقَال: (لمن أوصى أَوْلَاده) بالتصدق بِمَالِه أَمر فلَان أَوْلَاده بِكَذَا وَإِن كَانَ بَعضهم يعد مجنيا أَو مَعْدُوما.
وَاعْلَم أَنه لَا يقف (الْإِفْطَار على الطَّعَام وَالشرَاب) فَحسب بل لَو بلع

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text