كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْإِيجَاب لَا يتَنَاوَل زمن الْجُنُون، فَإِذا أَفَاق لَا يتَنَاوَل الْإِيجَاب الزماني الْمَاضِي كَالصَّبِيِّ بلغ فِي بعض الشَّهْر، ذَلِك لِأَن الْإِيجَاب بخطاب الشَّرْع، لِأَنَّهَا عبَادَة سمعية، وَالْخطاب سَاقِط، وَالْوُجُوب بِالْخِطَابِ لَا بالأسباب، والمتكرر بِمُطلق الْأَمر.
لَهُم:
الْجُنُون يمْنَع من فهم الْخطاب فَلَا يمْنَع الْوُجُوب وَالْأَدَاء، إِذْ التَّصَوُّر كَالصَّوْمِ، لِأَن أَسبَاب الْأُمُور الحسية كالوقت للصَّلَاة، وَالْمَال لِلزَّكَاةِ وَإِذا حصلت حصل الْمُسَبّب، وَلِأَنَّهَا تَتَكَرَّر بِتَكَرُّر الْأَوْقَات، وَإِنَّمَا سقط الْقَضَاء إِذا أَفَاق بعد الشَّهْر للْحَرج، وندعي أَنه مُخَاطب.
مَالك: إِذا فَاتَ الشَّهْر فِي حَال حَيَاته فَعَلَيهِ الْقَضَاء.
أَحْمد: وَافق مَالِكًا.

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text