كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

وفساده تبع وجود الْمُسَمّى مُخَالفا لأمر سَابق، وبهذه الدقيقة ينْحل إِشْكَال الْمَسْأَلَة ثمَّ الْأَيَّام مَا كَانَت محالا لِأَنَّهَا بَيَاض نَهَار بل بِالشَّرْعِ وَالنَّهْي ينْصَرف إِلَى الْإِمْسَاك حسا، وَهَذَا يتَصَوَّر فِي يَوْم الْعِيد، وَالصَّوْم لَهُ طرفان: طرف يتَعَلَّق بالمأمور، وَهُوَ الْإِمْسَاك وَالنِّيَّة وَذَلِكَ مُتَصَوّر مِنْهُ، وطرف يتَعَلَّق بِالْأَمر وَهُوَ إِذْنه فِيهِ، فَإِذا لم يَأْذَن لَا يكون مَشْرُوعا، وَلَا نسلم أَن الْعِبَادَة بمجاهدة النَّفس بل بِطَاعَة الْأَمر ويلزمهم كَونه لَا يلْزم بِالشُّرُوعِ، وَكَونه لَا تَصُوم فِيهِ قَضَاء، ثمَّ افهم أَن الْحَائِض لَا يُخرجهَا الْحيض عَن أَهْلِيَّة الْعِبَادَة، أَلا ترى أَن الْمُحدث لَا تصح صلَاته وَلَو التزمها وَالْحيض كالجنابة.

الصفحة 127