كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

نَفسك "؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " حج عَن نبشة وَحج عَن نَفسك ".
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
فرض الْحَج أهم من فعله، وَالشَّرْع نَاظر الْعباد، وَمن النّظر لَهُم إِيقَاع نفل الْحَج عَن فَرْضه لكَونه عبَادَة الْعُمر، وَفِيه مشقة هَذَا، كَمَا نقُول فِي الْإِسْلَام لما كَانَ أصل الْعِبَادَات لَو أَتَى بِهِ كَيْفَمَا أَتَى بِهِ وَقع فرضا.
لَهُم:
عبَادَة تَنْقَسِم إِلَى نفل وَفرض فصح أَن يتَنَفَّل بهَا قبل أَدَاء الْفَرْض كَالصَّلَاةِ ونقول: عبَادَة مقدرَة بأفعالها فصح إِيقَاع نفلها قبل فَرضهَا كَالصَّلَاةِ، فَإِن الْحَج يعرف بأفعاله لَا بوقته، فالوقت يحْتَمل مَا وضع فِيهِ بِخِلَاف الصَّوْم، فَإِنَّهُ يقدر بِالْوَقْتِ.
مَالك: وَافق أَبَا حنيفَة فَيجوز أَن يحجّ عَن غَيره.

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text