كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

أَحْمد: وَافق أَبَا حنيفَة.
التكملة:
لَو أحرم بِعُمْرَة فِي شهر رَمَضَان وقضاها ثمَّ حج من عَامه لم يكن مُتَمَتِّعا بِخِلَاف مَا إِذا أحرم فِي شَوَّال، والمتمتع من زاحم أَفعَال الْحَج فِي وقته بِعُمْرَة، وَهَذَا يدل على الْفرق بَين الْوَقْتَيْنِ، ثمَّ من أحرم بِالْحَجِّ وسعى فِي رَمَضَان لزمَه الْإِعَادَة، وَلَو أَنه وجد الِاسْتِطَاعَة فِي شهر رَمَضَان وحضرته الْوَفَاة لم تلْزمهُ الْوَصِيَّة بِالْحَجِّ بِخِلَاف شَوَّال، وَالْإِحْرَام فِي غير أشهره مَكْرُوه فِي المذهبين.
استدلوا على أَن الْإِحْرَام شَرط بِكَوْنِهِ يعْتَبر فِي سَائِر الْعِبَادَة.
وَقَالُوا: الرُّكْن مَا يتركب مِنْهُ وَمن غَيره الْعِبَادَة وَهَذَا عندنَا مَمْنُوع، فَإِن التَّلْبِيَة لَا يشْتَرط بَقَاؤُهَا وَكَونه يبْقى لَا يدل على أَنه لَيْسَ بِرُكْن.

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text