كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الْوَاحِد يُفِيد غَلَبَة الظَّن، وَلَا يَسْتَحِيل أَن يتعبد بِهِ، فَيَقُول الشَّرْع جعل عَلَيْكُم عَلامَة وجوب الْفِعْل غَلَبَة ظنكم، كَمَا جعلت الزَّوَال سَبَب وجوب الصَّلَاة.
وَالدَّلِيل على الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد رسل النَّبِي وقضاته وأمراؤه والمنفذ لقبض الصَّدقَات (فَإِنَّهُ كَانَ) ينفذ وَاحِدًا وَيجب سَماع كَلمته وطاعته، ثمَّ الْعَاميّ مَأْخُوذ بِالْعَمَلِ بقول الْمُفْتِي وَهُوَ وَاحِد، وَإِن رد من أَخْبَار الْآحَاد شَيْء فلعلة رد، والمقبول رِوَايَته كل مُسلم مُكَلّف عدل حَافظ انْفَرد، أَو شَارك وَتقبل رِوَايَة (من لَا تقبل) شَهَادَته خلافًا للجبائي.
وَقد أَخذ الصَّحَابَة بقول الْوَاحِدَة من أَزوَاج النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام،

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text