كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

ندير الحكم مَعَه وَلَا نتعرض لكَونه مختلا أَو غير مختل فَصَارَ كَمَا نقُول فِي السّرقَة وَالزِّنَا وَالْعلَّة القاصرة إِذا نَص عَلَيْهَا جرت فِي محلهَا فَالله تَعَالَى الْمُبِيح الْمحرم، وَهَذِه أَمَارَات ثمَّ لَو كَانَ الْمَقْصُود الْكَيْل لاكتفى بِذكر مَكِيل وَاحِد، وَلما عدد أصُول المطعومات ثمَّ إِنَّه صَدره بِالتَّحْرِيمِ وَذكر المخلص فَصَارَ كَقَوْلِه: " لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث ".
فَإِن قَالُوا: هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع أجزناه وَشَاهده: {لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا تأثيما (25) إِلَّا قيلا سَلاما سَلاما} ، ثمَّ لَو كَانَت الْعلَّة التَّسَاوِي لَزِمَهُم فِي كل ذِي كم من مذروع أَو مَعْدُود.

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text