كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

التكملة:
الحكم فِي مَحل النَّص ثَابت بِالنَّصِّ لعمري وبالعلة وَقد ثَبت الحكم بشيئين كَمَا بِالْكتاب وَالسّنة وتناقضهم بأواني النّحاس فَهِيَ موزونة جنس وَلَا رَبًّا فِيهَا، وأواني الذَّهَب وَالْفِضَّة يجْرِي فِيهَا الرِّبَا، إِن أوردوا على الدَّلِيل نمْنَع الدَّرَاهِم بِالدِّرْهَمَيْنِ نقضا.
فَالْجَوَاب: أَن الْعلَّة مُؤثرَة مُعْتَبرَة بِالْإِجْمَاع، إِذْ الْخصم يساعد على أَن البيع فِي الْمجمع عَلَيْهِ صَحَّ بمعان فِي المجتمعة هَاهُنَا وَظُهُور الْأَثر بِالْإِجْمَاع مَا ينْقض فَإِن النَّقْض بَيَان أَن مَا اعْتَمدهُ الْمُسْتَدلّ من الْمَعْنى غير مُعْتَبر، فَلَمَّا تساعدنا على اعْتِبَاره كَانَت مَسْأَلَة النَّقْض إشْكَالًا على الْفَرِيقَيْنِ.
بَقِي أَن يُقَال: إِنَّمَا صَحَّ لهَذِهِ الْعلَّة وَلِأَنَّهُ غير رِبَوِيّ فَنَقُول هَذَا الْآن إِشَارَة إِلَى مَانع يُعَارض الْعلَّة فَيمْنَع حكمهَا وَنفي الْمَوَانِع لَيْسَ من وَظِيفَة

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text