كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

ثوبا بثوبين جَازَ وَربا الْفضل أفحش من رَبًّا النِّسَاء، فَإِن رَبًّا الْفضل فِي الكمية، وَربا النِّسَاء فِي الزَّمَان، وَبِالْجُمْلَةِ الْخصم الْمُدَّعِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وعلينا إبِْطَال مُسْتَنده وَإِن سلمنَا أَن الْجِنْس أحد وصفي الْعلَّة فَيجوز أَن ينْفَرد قسيمه بمزية لَا يُشَارِكهُ فِيهَا هَذَا الْوَصْف كَيفَ وَالشَّرْع قد نبه على ذَلِك بقوله: " إِذا اخْتلف الجنسان فبيعوا كَيفَ شِئْتُم يدا بيد ".
فَبين أَن الْبَاقِي بعد الجنسية مُسْتَقل بإفادة تَحْرِيم النِّسَاء إِن ألزمونا إِذا أسلم ثوبا فِي مثله نمْنَع فَلَا يجوز حَتَّى يكون فِي أَحدهمَا وصف زَائِد، وَنَذْكُر شَيْئا يَقع بِهِ الِاخْتِلَاف ونمنع الْإِقَالَة فِي السّلم.
فَإِن قَالُوا: هُوَ عقد بيع فَكيف لَا تجْرِي فِيهِ الْإِقَالَة.
قُلْنَا: إِذا اشْترى قَرِيبه هُوَ عقد بيع وَلَا إِقَالَة فِيهِ ثمَّ يلْزمهُم إِذا أسلم هرويا فِي مَرْوِيّ فهما جنس وَاحِد وَإِنَّمَا اخْتلفَا فِي الصَّنْعَة.

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text