كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

العَبْد فِي هَذَا الْبَاب سَوَاء عجز عَن الْقيام فِي الصَّلَاة بِفِعْلِهِ أَو بزمانة عارضة.
فَإِن قَالُوا: حديثنا مُطلق بِالْإِضَافَة إِلَى جَمِيع أَحْوَال التَّمْر، قُلْنَا: الْمُطلق لفظ لَا قيد فِيهِ لَا مَا يَنْفِي الْقَيْد بل هُوَ السَّاكِت عَن الْقَيْد نفيا وإثباتا نعم نفي الْقَيْد لَا يحْتَاج إِلَى دَلِيل، بل يَكْفِي انْتِفَاء دَلِيله، أما من أثبت قيدا افْتقر إِلَى دَلِيل.
وَقد ذَكرْنَاهُ فَإِذا ظهر دَلِيل الْقَيْد لم يكن نسخا للمطلق إِذْ لم يكن فِيهِ نفي، وَدَلِيل الْقَيْد بل هُوَ بَيَان أَمر زَائِد كَانَ مسكوتا عَنهُ.
وَبِالْجُمْلَةِ الرطب وَالتَّمْر متماثلان صُورَة لَا حَقِيقَة، فَإِن حَقِيقَة الشَّيْء بِالْمَعْنَى الَّذِي خلق لَهُ، وَالْحكمَة فِي الأقوات غَرَض الإدخار، وَذَلِكَ يحصل بعد الْجَفَاف والرطوبة أَجزَاء مائية تفني باليبس.

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text