كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الْمُمَاثلَة مَجْهُولَة كَمَا لَو بَاعَ صبرَة بصبرة فَإِنَّهُ لَا يَصح على أَن فِي هَذِه الصُّورَة إِذا بَاعَ دِينَارا جيدا ودينارا رديئا بِدِينَار جيد ودينار رَدِيء نمْنَع ونقول: يَصح العقد.
فَإِن قَالُوا: الشَّرْع أبطل اعْتِبَار الْجَوْدَة، قُلْنَا: هِيَ مَالِيَّة لَا سَبِيل إِلَى إِبْطَالهَا بل أَبَاحَ فضل الْجَوْدَة عِنْد التَّسَاوِي فِي الْوَزْن والجنسية وَنحن لَا نعتبر الْمُسَاوَاة فِي الْقيمَة، وَلَكِن فضل الْوَزْن يظْهر عِنْد التَّوْزِيع بِاعْتِبَار الْقيمَة إِذا اخْتلف الْجِنْس وَالنَّوْع، وَمَا قَالُوهُ من تَرْجِيح جَانب الصِّحَّة بالضد أولى، بل تَرْجِيح الْحُرْمَة احْتِيَاطًا لمَال الرِّبَا، وَفِي كثير من الْعُقُود الشَّرْعِيَّة.

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text