كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

التكملة:
إِن قَالُوا: ملك ربع بعوض فَجَاز قبل الْقَبْض كالشفعة فَهَذَا طرد مَحْض، وَلَا نسلم أَنه يُؤْخَذ بِالشُّفْعَة من غير قبض، بل إِن كَانَ المُشْتَرِي حَاضرا أمره الْحَاكِم بِالْقَبْضِ، وَإِن عدم وكل من يقبض عَنهُ، وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول: الشُّفْعَة ملك شَرْعِي قهري لَا يعْتَبر فِيهِ الرِّضَا فَلَا يعْتَبر الْقَبْض.
قَالُوا: الْمكَاتب يتَصَرَّف بِالْيَدِ فليتصرف الْحر بِالْملكِ، قُلْنَا: تصرفه بِالْيَدِ ضَرُورَة تَحْصِيل الْعتْق، وَأما الْعتْق قبل الْقَبْض يمْنَع، وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول هَذَا إِسْقَاط بِخِلَاف البيع، وَأما وجود الْحَد على البَائِع بِوَطْء الْجَارِيَة فَلَيْسَ لِأَنَّهُ مَا بَقِي فِي الْمحل شَيْء من علائق الْملك، فَإِن أَبَا حنيفَة يَقُول: إِذا وطئ الْمُطلقَة ثَلَاثًا فِي الْعدة حد، وَإِن كَانَ قيام الْعدة من أثر النِّكَاح.

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text