كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

أَحْمد: ق.
التكملة:
إِن ألزمونا بيع السمسم بالسمسم وَالشَّاة بِالشَّاة مَعَ اشتمالهما على مَال الرِّبَا قُلْنَا: هَذَا كَلَام لَا يَصح مِنْكُم مَعَ تَصْحِيح البيع فِي مد عَجْوَة، وَعِنْدنَا بيع الْجَوْز بالجوز بَاطِل، وَإِنَّمَا صَحَّ السمسم بالسمسم، لِأَن الجنسية مُحَققَة وَتحقّق الْمُمَاثلَة بِالْكَيْلِ مَنْصُور.
نعم إِذا تمحص أحد الْعِوَضَيْنِ ذَهَبا تعين تَقْدِيره فِي الْجَانِب الآخر، ونقول: مَالِيَّة الدّهن غير مَالِيَّة السمسم، إِذْ الْعِوَض مِنْهُمَا مُخْتَلف كالشاة مَعَ اللَّحْم، وَلَا بُد فِي تَحْقِيق كل وَاحِد مِنْهُمَا من صفة مذمومة شرعا فصح أَن يسْتَأْجر عَلَيْهِ، نعم اعْتبر الشَّرْع فِي أَحدهمَا الْإِسْلَام وَالْعقل ويلزمهم قَوْلهم أَن من ذبح شَاة مَغْصُوبَة لم يَنْقَطِع حق الْمَالِك وَلَو حدثت مَالِيَّة اللَّحْم بِفِعْلِهِ لملكها كالبذر الْمَغْصُوب.

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text