كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

أَحْمد: وَافق مَالِكًا فِي رِوَايَة.
التكملة:
يَعْتَذِرُونَ عَن المراض والمهازيل بِأَن فِيهَا أَسْنَان الزَّكَاة، وَعذرهمْ فِيهَا إِذا كَانَ مَعَهم كَبِيرَة أَنَّهَا استتبعت الصغار، وَنحن نقُول يجب فِي الصغار مَا يجب فِي الْكِبَار بنت مَخَاض وَبنت لبون، وَفِي الْأَصْحَاب من قَالَ: يجب فصلان بِقِيمَة هَذِه، وَإِن سلمنَا أَنا نوجب الْمَنْصُوص عَلَيْهِ لم يلْزم أَنا لَا نوجب شَيْئا، فَإِن صفة الْوَاجِب وأصل الْوُجُوب قضيتان غير أَن لَا يلْزم من انْتِفَاء إِحْدَاهمَا انْتِفَاء الْأُخْرَى، وَذَلِكَ لِأَن مُطلق الْإِبِل وَالشَّاة بِمُطلق النَّص، وَلَا يلْزم تَقْيِيد (الْمُوجب تَقْيِيد) الْمُوجب فِيهِ، إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك للَزِمَ أَن لَا تجب بنت مَخَاض إِلَّا فِي بَنَات مَخَاض فَبَقيَ الْمُوجب على الْإِطْلَاق.
وَالْجَوَاب: أَن هَذَا تَخْصِيص عَرفْنَاهُ بِالْإِجْمَاع؛ لِأَن الْكِبَار لَا تجب إِلَّا فِي الْكِبَار، وَلم يجمعوا على أَن لَا يوجبوا سوى الْكِبَار فَبَقيَ أَن الفصيل وَجب غير مَنْصُوص عَلَيْهِ، نعم أَثْبَتْنَاهُ بِضَرْب من الِاسْتِدْلَال إِذا وَاجِب

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text