كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

لوحة 34 من المخطوطة " أ ":
اخْتلف فِي الْخَبَر إِذا خَالف قِيَاس الْأُصُول فَقَالَ جُمْهُور أَئِمَّة الحَدِيث: الْخَبَر إِذا صَحَّ سَنَده كَانَ أولى من قِيَاس الْأُصُول، وَقَالَ أهل الرَّأْي يرد الْخَبَر بِالْقِيَاسِ، وَبِذَلِك نرد خبر الْمُصراة فَنَقُول: قد ناقضتم فِي هَذِه الْقَاعِدَة لخَبر التوضوء بالنبيذ فَإِنَّهُ جَاءَ بِخِلَاف قِيَاس الْأُصُول، لِأَن الْأُصُول مَبْنِيَّة على أَن مَا جَازَ الْوضُوء بِهِ سفرا جَازَ حضرا.
ثمَّ لم يلْحقُوا نَبِيذ التَّمْر بنبيذ الزَّبِيب وَكِلَاهُمَا سَوَاء وَنَقَضُوا الْوضُوء بالقهقهة بِخَبَر الْوَاحِد، وَهُوَ خلاف الْقيَاس وَلم ينقضوا بالقهقهة فِي صَلَاة الْجِنَازَة وقبلتم أثرا من بعض الصَّحَابَة فِي الْجِنَايَة على عين الدَّابَّة بإلزامه ربع قيمتهَا.
وَالْقِيَاس يُوجب أَن يكون حكم أَطْرَاف الْحَيَوَان متناسبة الْقيمَة، ثمَّ الْقيَاس إِنَّمَا يعرف صِحَّته بسلامته من مُخَالفَة النُّصُوص، وَالنَّص

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text