كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

إِذْ لَا فرق بَين ثيب وثيب، وَلَا يجب ذكر الْوَطْء فِي عقد الْمُرَابَحَة وَمَا تخيلوه من النَّقْص الْمَعْنَوِيّ منشؤه الْعَار وَهُوَ جَار فِي الْفُجُور بالغلام والإتيان فِي غير المأتى وَمُجَرَّد المضاجعة وَشَيْء من ذَلِك لَا يمْنَع الرَّد، لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بالمقاصد الْمَالِيَّة وَمَا نقلوه عَن الصَّحَابَة يسوغ الْخلاف ويلزمهم إِذا بَاعَ شِقْصا مشفوعا فَإِن الشَّفِيع يسْتَحقّهُ فَلَو رد بِالْعَيْبِ لم يسْقط حق الشَّفِيع وَلَو كَانَ العقد قد ارْتَفع من أَصله لسقط حق الشَّفِيع.
وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ عبدا بِجَارِيَة ثمَّ عتق مُشْتَرِي الْجَارِيَة ورد العَبْد بِالْعَيْبِ، فَإِن الْعتْق لَا ينْتَقض، ثمَّ لَو رَضِي البَائِع بِالرَّدِّ جَازَ وَلَو كَانَ العقد ارْتَفع من أَصله لم يجز الرِّضَا بِالزِّنَا، ثمَّ هَب أَن الْفَسْخ رفع للْعقد من أَصله لكنه فِي الْبَاقِي لَا فِي المستوفي.

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text