كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

لِأَن البيع إِيجَاب وَقبُول من الْأَهْل مُضَاف إِلَى الْمحل ذكرا مَا لم يُوجد حَالَة البيع أَو وجد وَلم يذكر لم يكن مَبِيعًا إِلَّا إِذا كَانَ مَوْجُودا مُتَّصِلا بِالْمَبِيعِ حَقِيقَة أَو عرفا كأطراف العَبْد وثيابه.
وَلَا خلاف أَن الْوَلَد لَا يُقَابله قسط من الثّمن، فَإِن فسروا الْمَبِيع بالمملوك كَانَ خطأ لِأَن البيع سَبَب وَالْملك سَبَب وَالْملك حكمه، وَعِنْدنَا الشَّيْء إِذا زَاد بِنَفسِهِ فَتلك الزِّيَادَة أجسام يخلقها الله تَعَالَى مُضَافَة إِلَيْهِ فيجاوره.
يبْقى أَن يُقَال: فَلم صَار الْوَلَد مَمْلُوكا فَنَقُول: لِأَن الشَّارِع نصب ملك الْأُم سَببا لملك الْوَلَد كَمَا نصب البيع سَببا فِي ملك الْأُم وَإِلَيْهِ نصب الْأَسْبَاب وَالْأَحْكَام، وَوجه السَّبَبِيَّة فِيهِ أَن الزِّيَادَة حصلت بِسَبَب وجود الأَصْل وَيلْزم على قضائهم بالتبعية جَوَاز الرَّد حَتَّى يرد الزَّوَائِد تبعا وَكَونهَا مُسْتَقلَّة إِذا لم تمنع دُخُوله فِي البيع تبعا كَيفَ تمنع دُخُوله فِي الْفَسْخ تبعا.

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text