كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

التكملة:
قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَة غير فَقِيه أَلَيْسَ روى الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار؟ ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَلسنا نَتَوَضَّأ بِالْمَاءِ المسخن؟ أفنتوضأ بِمَا يتَوَضَّأ مِنْهُ، والْحَدِيث مُخَالف لِلْأُصُولِ لِأَنَّهُ يتَضَمَّن ضَمَان اللَّبن بِالثّمن وَهُوَ من الْمِثْلِيَّات وَتَقْدِير الْمدَّة بِثَلَاثَة أَيَّام وبالصاع، وَيجوز أَن يكون قيمَة الشَّاة (صَاع) .
ونحمله على اشْتِرَاط الغزارة متأيدا بِالْقِيَاسِ الْجَلِيّ، وَهُوَ أَن الْقيَاس يثبت بِفَوَات أَمر مَشْرُوع أَو نُقْصَان بِأَمْر محسوس، وفوات الْفَضَائِل لَا يثبت الْخِيَار كالكتابة إِلَّا أَن تشْتَرط الْجَواب الحَدِيث لنَصّ التصرية سَببا فَحَمله على شَرط الغزارة تَعْطِيل وَالتَّقْدِير بِالثّمن لكَون

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text