كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الصِّحَّة واللزوم وَالْجَوَاز، ويلزمهم توقف ذَلِك على وجود الْمَزِيد عَلَيْهِ وَيعْتَذر عَن الْأَرْش بِكَوْنِهِ ثَبت بِأَصْل العقد.
وَقد سلم لَهُ فِي مُقَابلَته ترك الْمُطَالبَة، ثمَّ هَذَا بِمَثَابَة مَا لَو رد المُشْتَرِي أرش الْعَيْب الْحَادِث فِي يَده، وَإِن ألزمونا مهر المفوضة منعنَا، وَمَعَ التَّسْلِيم فَنَقُول: هُوَ فِي مُقَابلَة التَّمْكِين، فَإِن لَهَا أَن تمْتَنع، وَإِن ألزمونا عوض الْهِبَة فَهِيَ فِي مُقَابلَة اسْتِحْقَاق الرُّجُوع.
وَبِالْجُمْلَةِ مَا يرجع بِالْأَرْشِ لَيْسَ من المَال الَّذِي وَقعت عَلَيْهِ الْمُعَاوضَة بل شَيْء آخر بِسَبَب آخر بِدَلِيل مَا لَو بَاعَ عبدا بِجَارِيَة يعلم بهَا عَيْبا فَإِنَّهُ يجوز وَطْؤُهَا، وَلَو تعيّنت فِي رد الْأَرْش لم يجز الْوَطْء.
ثمَّ نقُول: الزِّيَادَة فِي الثّمن من الْمُثمن أم لَا، فَإِن لم تكن مِنْهُ فمحال أَن تكون زِيَادَة فِيهِ، وَإِن كَانَت مِنْهُ استدعت جَزَاء مثمنا.

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text