كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

فَإِن قيل: أَلا جعلتم خُرُوج المَاء من أحد الفرجين دَالا على ذكورية أَو أنوثية كَمَا يعلم بالتبول.
فَالْجَوَاب: أَن الله أجْرى الْعَادة أَن الْبَوْل لَا يخرج إِلَّا من سَبيله وَلَيْسَ كَذَلِك الْمَنِيّ فَإِنَّهُ قد يخرج من جرح فِي الظّهْر، وَالدَّم يخرج من جَمِيع الْبدن، وَمِمَّا يلْتَحق بِمَسْأَلَة التَّأْبِير أَن كل عقد مُعَاوضَة يجْرِي مجْرى البيع مثل أَن يكون النّخل صَدَاقا أَو أُجْرَة أَو فِي عقد صلح، وَإِن أبر بعض الْحَائِط سرى الحكم إِلَى الْجَمِيع هَذَا إِذا كَانَت نوعا وَاحِدًا.
فَإِن كَانَت أنواعا فَوَجْهَانِ: الكرسف وَهُوَ الْقطن نَوْعَانِ، نوع لَهُ شجر نابت يتَكَرَّر خُرُوجه فِيهِ وَذَلِكَ بالحجاز وَالْبَصْرَة وَحكم هَذَا النَّوْع حكم النّخل إِذا بيع أَصله قبل ظُهُوره من حوزه كَانَ تَابعا لَهُ، وَإِن كَانَ بعد ظُهُوره كَانَ للْبَائِع، وَالنَّوْع الآخر: أَن يكون زرعا لَا أصل لَهُ ثَابت وَيكون بِبَغْدَاد وخراسان.
وَهَذَا النَّوْع إِذا بِيعَتْ الأَرْض لم يتبعهَا؛ لِأَنَّهُ مُودع فِيهَا وَالشَّجر الثَّابِت الَّذِي يتَكَرَّر حمله خَمْسَة أَنْوَاع: النّخل والقطن الصِّنْف الأول، وَالثَّانِي: مَا تخرج ثَمَرَته باززة لَا فِي كمام وَلَا ورد كالعنب، وَهَذِه الثَّمَرَة

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text