كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

اخْتِصَاص شَرْعِي بِعَين منتفع بهَا، وَمن ملك جَارِيَة أَو اسْتَأْجرهَا للرضاع اخْتصَّ بلبنها، وَلَو كَانَت حرَّة يخْتَص بذلك عينا ويدا، فَإِذا عرفنَا المناط فِي مَحل الْإِجْمَاع على جَوَاز بيع الشَّاة لم نوجب الِافْتِرَاق بِكَوْنِهِ لبن آدمية، ونقول الْإِنْسَان حَيَوَان مَخْصُوص بِصِفَات فالحيوانية دَاخِلَة فِي حَده، وَاللَّبن جماد وَلَيْسَ بِجُزْء حَيَوَان.
وَكَذَلِكَ الدَّم، وَإِنَّمَا الْآدَمِيّ لحم وَعظم وَعصب ومودع فِيهِ الدَّم، بَقِي أَنه لَو نزف مِنْهُ مَاتَ، وَكَذَا لَو منع الطَّعَام، وَيدل على الطَّهَارَة جَوَاز التَّنَاوُل قَوْلهم: تنَاوله رخصَة قَول شنع إِذا حل الْأَشْيَاء لبن الرَّضَاع، ومساق قَوْلهم يُفْضِي إِلَى (أَن الْأَنْبِيَاء غذوا) بِنَجَاسَة وبحرام، بل اللَّبن بِمَنْزِلَة الطَّعَام للكبار وَيدل عَلَيْهِ جَوَاز الرَّضَاع فِي حَال جَوَاز الْفِطَام قبل الْحَوْلَيْنِ، فَإِن كَانَ ضرب الْمدَّة للضَّرُورَة فلنحرم النُّقْصَان عَنْهَا، وَإِن عرف اسْتغْنَاء الصَّبِي يَقِينا أَو ظنا، ونمنع كَونه حَرَامًا على الْبَالِغ بل يكره لكَونه

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text