كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

يجب عَلَيْهِ الزّجر، وَترك الزّجر بعد وُجُوبه مَعْصِيّة، وَهُوَ الْمَعْصُوم الْمُطلق، وَالسَّيِّد لَا يجب عَلَيْهِ زجر عَبده عَن البيع، كَمَا لَا يجب عَلَيْهِ زَجره عَن النِّكَاح بل لَهُ أَن يسكت اسْتِخْفَافًا بِهِ.
وَأما سكُوت الْبكر فَلَا أثر لَهُ حَيْثُ لَا يفْتَقر الْأَب إِلَى رِضَاهَا، وَغير الْأَب وَالْجد لَا يكْتَفى بسكوتها على رَأْي، وَإِن سلم فصماتها مَعَ قرينَة الْحيَاء ظَاهر فِي الدّلَالَة على الرِّضَا، وَقد ورد النَّص بجعله دَلِيلا وَبِمَا انْفَكَّ فِي حق الثّيّب عَن الْقَرِينَة لم يقس عَلَيْهِ فَكيف يُقَاس عَلَيْهِ البيع وَمَا ذَكرُوهُ من الضَّرَر وَالْغرر فالمتصرف اغْترَّ وَالسَّيِّد مَا غره وَالشَّفِيع يسْقط حَقه بترك الْمُبَادرَة.

الصفحة 337

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text