كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

لَهُم:
التِّجَارَة مستفادة بِالْإِذْنِ وَسبب الْإِذْن هُوَ الْولَايَة، وَقد زَالَت بالِاتِّفَاقِ. أَلا ترَاهُ لَا يملك بَيْعه وإجارته فَوَجَبَ أَن يسْقط الْإِذْن كَمَا لَو أعْتقهُ.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
لَا نسلم أَن الْولَايَة قد زَالَت بالإباق، بل هِيَ بَاقِيَة، وَلِهَذَا يجوز بَيْعه مِمَّن يعرف مَكَانَهُ وَيقدر عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لم يَصح بَيْعه وإجارته من كل وَاحِد لتعذر قَبضه، وَأما التِّجَارَة فتتوقف على صِحَة الْإِذْن وَذَلِكَ يتَعَلَّق بِكَوْن مَوْلَاهُ بَالغا رشيدا، وَكَون العَبْد مِمَّن يَصح تصرفه والعذر عَن الْكِتَابَة وَالْعِتْق أَن رابطة الِاسْتِخْدَام قد انْقَطَعت.
فَإِن قَالُوا: الْإِذْن بِحكم قرينَة الْحَال قَاصِر على مَا قبل الْكِتَابَة وَالْعِتْق لِأَنَّهُ وَقت الِاسْتِخْدَام وَذَلِكَ بِحكم الْقَرِينَة قَاصِر على مَا قبل الْإِبَاق فَإِنَّهُ وَقت الطَّاعَة.
الْجَواب: إِمْكَان الِاسْتِخْدَام قَائِم، وطاعته وأمانته فِي التِّجَارَة مستمرة، وَإِنَّمَا مُخَالفَته فِي الْبعد وَإِلَّا فَهُوَ مُطِيع لَهُ فَصَارَ كَمَا لَو عصى وَفسق

الصفحة 343

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text