كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

لوحة 38 من المخطوطة " أ ":
يَقُولُونَ فِي السّلم فِي الْمُنْقَطع: إِن الْقُدْرَة عِنْد الْمحل شَرط، وَلَكِن مَحل الدّين قد يكون بِالْمَوْتِ والمطالبة عِنْده تتَوَجَّه لحكم العقد، إِذْ الْمَوْت لَا يلْزمه شَيْئا، وَمعنى الْأَجَل بَيَان أقْصَى مُدَّة التَّأْخِير، فَإِذا للْعقد أجلان: مَشْرُوط مَشْرُوع، ومشروع غير مَشْرُوط، وَالْعبْرَة بالشرعية لَا بالاشتراط فَوَجَبَ أَن يقدر على التَّسْلِيم عِنْد كل أجل وَمَا ذَلِك إِلَّا باستمرار الْوُجُود من العقد إِلَى الْمحل الْمَشْرُوط.
وَالْجَوَاب: أَن الْمُعْتَبر هُوَ الْقُدْرَة عِنْد الْأَجَل الْمَشْرُوط؛ لِأَنَّهُ وَقت الْتِزَامه، وَكَذَلِكَ لَا يُطَالب قبله وَبِتَقْدِير الْمَوْت لَا مُطَالبَة عَلَيْهِ، وَلَا على الْوَارِث بل الْمُسْتَحق بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ فسخ وَإِن شَاءَ صَبر إِلَى الْمحل فَلَيْسَ فِي الْكل تَوْجِيه مُطَالبَة فِي وَقت يعجز عَنهُ.

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text