كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

التكملة:
الْجَواب عَن الحَدِيث أَن مَعْنَاهُ من أسلم فِي مَكِيل فَلْيَكُن مَعْلُوم الْكَيْل، وَمن أسلم فِي مُؤَجل فَلْيَكُن مَعْلُوم الْأَجَل، وَلَا نسلم أَنه عقد محاويج، بل نوع بيع، وَالسَّبَب الظَّاهِر فِي الْقُدْرَة عندنَا كَونه حرا مُطلق التَّصَرُّفَات، فَهُوَ أهل الْملك بالاتهاب والاحتطاب وَالْإِرْث.
وَعِنْدهم: الْقُدْرَة بالأجل، أما النَّهْي عَن بيع مَا لَيْسَ عِنْد الْإِنْسَان فَالْمُرَاد بِهِ الْأَعْيَان، فَإِن الَّذِي لَا يكون عِنْد أحد وَلَيْسَ الْمَعْنى فِي هَذِه الرُّخْصَة اسْتثِْنَاء عَن تَحْرِيم بيع كَمَا تخيلوه بل الرُّخْصَة فِيهِ إِثْبَات أحد الْعِوَضَيْنِ دينا مَعَ تعين الآخر.
وَبِالْجُمْلَةِ الْأَجَل وَالسّلم عندنَا رخصَة وَعِنْدهم هُوَ عَزِيمَة.

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text