كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

وَإِن عين الْعدْل شَيْئا لَا يجوز أَن يَبِيع إِلَّا بِهِ، وَمَعَ الْإِطْلَاق لَا يجوز غير ثمن الْمثل حَالا من نقد الْبَلَد خلافًا لَهُم، إِذا كَانَ الرَّاهِن أمة حَامِلا فضربها ضَارب فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا فعلى الْجَانِي عشر قيمَة الْأُم، وَيكون ذَلِك للرَّاهِن لِأَنَّهُ بدل الْوَلَد وَلَا يدْخل فِي الرَّهْن وَلَا يجب أرش مَا نقص بِالْولادَةِ، لِأَن ذَلِك قد دخل فِي بدل الْجَنِين.
فَأَما إِذا كَانَت دَابَّة وَأَلْقَتْ جَنِينا مَيتا فَإِنَّهُ يجب مَا نقصت بِوَضْعِهِ وَيكون ذَلِك رهنا، لِأَنَّهُ بدل من الْجِنَايَة على الرَّهْن، إِذا أقرّ مقرّ بِالْجِنَايَةِ على الرَّهْن فَإِن كذباه سقط حَقّهمَا، وَإِن كذبه الرَّاهِن وَصدقه الْمُرْتَهن سقط حق الرَّاهِن وَتعلق حق الْمُرْتَهن بِأَرْش الْجِنَايَة، فَإِن قَضَاهُ الرَّاهِن من مَاله أَو أَبرَأَهُ هُوَ رَجَعَ الْأَرْش إِلَى الْمقر، لِأَن الرَّاهِن يقر أَنه لَا حق فِيهِ، وَإِن صدقه الرَّاهِن وَكذبه الْمُرْتَهن سقط حق الْمُرْتَهن من الْوَثِيقَة (وَكَانَ

الصفحة 373

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text