كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
نناقضهم بِمَا إِذا رهن عينا من اثْنَيْنِ حَيْثُ قَالُوا: يَصح، وَلَو رهن من كل وَاحِد مِنْهُمَا نصفهَا قَالُوا: لَا يَصح، فَنَقُول: عقد جَازَ على عين من اثْنَيْنِ فَجَاز فِي نصفهَا من كل وَاحِد مِنْهُمَا قِيَاسا على البيع وَالْهِبَة فِيمَا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة.
أما الْآيَة الَّتِي استدلوا بهَا فسياقها جوابها، وَالْمرَاد بهَا رهن مَا أمكن قَبضه حَقِيقَة وَنَقله إِلَى يَد الْمُرْتَهن وَالْآيَة أَمر بِالرَّهْنِ الْمَقْبُوض على سَبِيل الْإِرْشَاد كَمَا فِي الْإِشْهَاد وَلَيْسَ فِيهَا بَيَان حكم الرَّهْن، وَيكون تَقْيِيده الرَّهْن بالمقبوض هَاهُنَا إِشَارَة إِلَى أَن الْمَرْهُون يَنْقَسِم إِلَى مَقْبُوض وَغير مَقْبُوض، وَهَذَا أَمر بِأَحَدِهِمَا توثيقا لجَانب الْوُجُوب.
ونقول: تعلق الدّين بِالْعينِ هُوَ الْمَقْصُود لأَنا سبرنا فَمَا وجدنَا غَيره،

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text