كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

التكملة:
فرض الْأَصْحَاب فِيمَا إِذا كَانَ عبدا كسوبا ليتَمَكَّن من اسْتِيفَاء منفعَته فِي يَد الْمُرْتَهن وَلَا فَائِدَة فِي هَذَا الْفَرْض إِذْ الْخصم لَا يمْنَع الِانْتِفَاع لثُبُوت يَد الْمُرْتَهن بل لزوَال يَد الرَّاهِن.
ويتأيد ذَلِك بالجارية الْمُزَوجَة يستردها السَّيِّد نَهَارا للِانْتِفَاع بهَا بل أولى، فَإِن الزَّوْج قد يتَضَرَّر، وَكَذَلِكَ العَبْد الْجَانِي يتَعَلَّق الْأَرْش بِرَقَبَتِهِ وَينْتَفع بِهِ مَوْلَاهُ.
وَقد نسلم أَن ملك الْيَد هُوَ الحكم وَلَكِن الْمَنْفَعَة (بِملك الْعين تملك) فَإِنَّهَا معَان حَادِثَة فِي الْعين تضيع بالتعطيل كثمار الْأَشْجَار، وَلَيْسَ الْكَلَام فِي الِانْتِفَاع، بل فِي ملك الْمَنَافِع وَالِانْتِفَاع استيفاؤها كاجتناء الثِّمَار.
أما الْمَنْع قبل الْقَبْض فقد لَا يثبت حق الْحَبْس على قَول بل تسلم إِلَى المُشْتَرِي، وَإِن سلمنَا فالثمن إِن كَانَ مُؤَجّلا كَانَت الْمَنَافِع للْمُشْتَرِي لتستوفى بطريقه، وَإِن كَانَ حَالا فتمكينه من الِانْتِفَاع إِضْرَار بالبائع.

الصفحة 381

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text