كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

يسْقط بِهِ شَيْء وأخبارهم ضَعِيفَة، وَلَو سلمنَا أَن الرَّهْن أوجب ملك الْيَد لَكِن يَد مُسْتَحقَّة لإعادته والمستحقة لَا تضمن، وَلَا نسلم أَن الدُّيُون تتعارض بل تبقى، وَلِهَذَا لَو برِئ من أَحدهمَا بَقِي الآخر، وَلَو كَانَ حكم الرَّهْن ملك الْيَد فَكيف صَحَّ عِنْد ثَالِث؟
وَالْيَد الْمَأْذُون فِيهَا لَيست منَاط الضَّمَان، وَالدية اسْتِحْقَاق تمْلِيك بعض الْأَعْيَان فَإِذا تسلم الدِّرْهَم فقد ملكه، ونسلم أَن الدّين شَيْء فِي الذِّمَّة وَلكنه يتَأَدَّى بِالْعينِ، فَإِن الدَّرَاهِم الْمعينَة هِيَ الَّتِي فِي الذِّمَّة؛ لِأَن الدّين عبارَة عَن الدَّرَاهِم الْمُطلقَة أَعنِي الدِّرْهَم بحده وَحَقِيقَته، وَتَكون الْحَقِيقَة مَوْجُودَة فِي كل دِرْهَم، ويلزمهم إِذا مَاتَ الْمَرْهُون فَإِن تَجْهِيزه على الرَّاهِن وَكَذَلِكَ لَو بَاعه من الْمُرْتَهن وَجب إقباضه.

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text