كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

لوحة 40 من المخطوطة " أ ":
يَبِيع ولي الصَّغِير فِي رهن مَاله والارتهان لمَاله الأحظ لَهُ، إِمَّا إِن بَاعَ مَاله وَأخذ رهنا على فَاضل الثّمن عَن الْقيمَة بعد اسْتِيفَاء الْقيمَة جَازَ مثل أَن يَبِيع مَا يُسَاوِي مائَة بِمِائَة وَعشْرين وَيقبض مائَة ويرتهن على عشْرين وَهل يَأْخُذ رهنا على مائَة وَعشْرين فَفِيهِ خلاف بَين الْأَصْحَاب.
وَإِمَّا إِن أقْرض وَإِنَّمَا يجوز ذَلِك إِذا خَافَ عَلَيْهِ جَائِحَة وَصَرفه إِلَى ذمَّة ثِقَة فَيجوز أَخذ الرَّهْن.
وَاعْلَم أَن الأَرْض الخراجية إِن كَانَ الإِمَام تَركهَا فِي أَيدي الْغَانِمين، وَضرب الْخراج عَلَيْهَا صَحَّ رَهنهَا، وَالْخَرَاج على الرَّاهِن، وَإِن كَانَ الإِمَام قد استطاب نفوس الْغَانِمين ووقفها على الْمُسلمين لم يجز رَهنهَا.
وَاعْلَم أَن رهن الْمَبِيع فِي مُدَّة الْخِيَار إِن كَانَ الْخِيَار لَهما أَو للْبَائِع لم يجز، وَإِن كَانَ الْخِيَار للْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ.
إِن قُلْنَا: التَّدْبِير وَصِيَّة صَحَّ رهن الْمُدبر، وَإِن قُلْنَا: هُوَ تَعْلِيق عتق بِصفة لم يَصح الرَّهْن، وَمن شَرط الرَّهْن أَن يكون مَعْلُوما إِن قَالُوا كَانَت وَاقعَة

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text