كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

أبي طَلْحَة فِي صدر الْإِسْلَام فاحتيج إِلَى تَأْكِيد الْفِطَام عَن الْخمر حَتَّى أَمر بِكَسْر الدنان.
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ أَيْضا ضرب الْجِزْيَة كَانَ ليستعين بِمَال الْكفَّار وَقد زَالَت هَذِه الْحَاجة فَقَالُوا: لَا تضرب الْجِزْيَة وَإِنَّمَا يتبع موارد النَّص وَلَا نعرج من هَذِه الْأَحْوَال وَلَا نسلم أَنه ورد نَص بِكَسْر الدنان، وَلَا نسلم أَن الْخمر كَانَت مُبَاحَة إِنَّمَا تَأَخّر التَّحْرِيم إِلَى مِيقَاته.
قَالُوا: هَب أَن التَّخْلِيل حرَام فَمَا الدَّلِيل على تَحْرِيم الْخلّ؟ قُلْنَا: إِذا كَانَ الْفِعْل حَرَامًا دلّ على أَن الْمَفْعُول حرَام كَيْلا تتناقض الْأُمُور الشَّرْعِيَّة.
قَالُوا: كَونه مُنْتَفعا بِهِ يُؤثر فِي اقْتِضَاء الْحل وَالْمَانِع الشدَّة، وَقد زَالَت، قُلْنَا: منتفع مخترع أَو متكسب إِن قُلْتُمْ حصل ابْتِدَاء من الله تَعَالَى فَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِن قُلْتُمْ حصل بكسب قُلْنَا: بكسب مَشْرُوع أَو مَحْظُور؟ الأول

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text