كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْعين مَضْمُونَة قبل الرَّهْن والطارئ الرَّهْن وَلَا يُنَافِي الضَّمَان حَقِيقَة وَلَا حكما فَإِن الْغَاصِب مسك لغرضه، وَكَذَلِكَ الْمُرْتَهن، أَلا ترى أَنه لَو ارْتهن ثمَّ تعدى فَلَيْسَ الثَّوْب صَار ضَامِنا وَبَقِي مرتهنا، فَكَذَلِك إِذا غصب ثمَّ ارْتهن يَنْبَغِي أَن يكون غَاصبا وَلما لم ينتف الْغَصْب الطَّارِئ بِالرَّهْنِ الثَّابِت لم ينتف الْغَصْب الثَّابِت بِالرَّهْنِ الطَّارِئ.
لَهُم:
حكم الرَّهْن ثُبُوت الْيَد، فَإِذا ثبتَتْ انْتَفَى عدوان الْيَد فَيَنْتَفِي حكم الضَّمَان، لِأَن الْيَد العادية على جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهمَا أَنَّهَا منسوبة إِلَى التَّعَدِّي، وَالْأُخْرَى أَنَّهَا غير مُسْتَحقَّة، فَإِذا بَطل أحد الوصفين بالإيداع وَصَارَت الْيَد منسوبة إِلَى الْملك انْتَفَى الضَّمَان، وَإِن ثبتَتْ غير مُسْتَحقَّة فَكَذَلِك إِذا تبدلت الصّفة الْأُخْرَى.

الصفحة 399

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text