كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

مَالك: ف.
أَحْمد: ف.
التكملة:
فِي الْمَسْأَلَة طَرِيق آخر وَهُوَ أَنه لم يَتَجَدَّد إِلَّا مُجَرّد قَوْله: رهنت وَلم يجر إِذن فِي الْقَبْض.
فَنَقُول: الْعدوان مطرد وَمَا طَرَأَ غير تَامّ، لِأَنَّهُ لم يَتَجَدَّد لَهُ حق الْإِمْسَاك، إِذْ الرَّهْن لَا يلْزم بِمُجَرَّد قَوْله: " رهنت " وَلَا بُد من إِذن فِي الْقَبْض، وجريان صُورَة النَّقْل أَو مضى مُدَّة يتَصَوَّر فِيهَا الْقَبْض، فَإِن سلمُوا أَن الرَّهْن لم يلْزم تمّ الْغَرَض، وَإِن قَالُوا: يلْزم نقلنا الْكَلَام إِلَيْهِ.
وَبِالْجُمْلَةِ حكم الرَّهْن تعلق الدّين بِالْعينِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الضَّمَان كَمَا لَو قتل العَبْد الْمَغْصُوب عبد الْغَاصِب، وَتعلق الْأَرْش بِرَقَبَتِهِ وعَلى التَّسْلِيم نقُول: غَايَة الْكَلَام زَوَال صفة العدوانية وَذَلِكَ لَا يزِيد على زَوَال الْيَد العادية وبالاتفاق لَو غصبه غَيره مِنْهُ يبْقى الضَّمَان عَلَيْهِ، لِأَن يَد الْمَالِك لم

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text