كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)
لِأَنَّهُ يجوز رده إِلَى يَد الرَّاهِن لينْتَفع بِهِ.
فَإِن قَالُوا: الْعلَّة خوف الْجُحُود بَطل بِمَا إِذا أَعَارَهُ للرَّاهِن، وَيُفَارق الرَّهْن الْإِجَارَة بِأَن الْمَقْصُود من الْإِجَارَة الْمَنَافِع وَذَلِكَ لَا يُمكن إِلَّا بِالْقَبْضِ وقياسهم على مَا لَا مَنْفَعَة فِي قِيَاس فَاسد، لِأَن مَا لَا مَنْفَعَة فِيهِ لَيْسَ فِيهِ استرجاعه غَرَض صَحِيح فَإِنَّهُ لَو زوج حرَّة وَسلمهَا إِلَى زَوجهَا لم يجز لَهُ استرجاعها مِنْهُ، وَلَو زوج أمة كَانَ لَهُ استرجاعها ليستوفي مَنْفَعَتهَا.
الصفحة 405