كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الثَّانِي: أَن الشَّفِيع يَأْخُذ بِالشُّفْعَة وَيكون الثّمن للْبَائِع دون الْغُرَمَاء.
الثَّالِث: أَن الشَّفِيع يَأْخُذ وَالْبَائِع أُسْوَة الْغُرَمَاء، وَوَجهه: أَن حق الشَّفِيع سَابق لحق البَائِع فَكَانَ مقدما عَلَيْهِ وَكَونه أُسْوَة الْغُرَمَاء، لِأَن حق البَائِع فِي الْعين لَا فِي بدلهَا، بِدَلِيل أَنه لَو بَاعهَا ثمَّ أفلس شَارك البَائِع الْغُرَمَاء فِي الثّمن، إِذا كَانَ الدّين مُؤَجّلا فَأَرَادَ الْمَدْيُون سفرا يزِيد على الْأَجَل لم يكن لغريمه مَنعه وَلَا الْمُطَالبَة بكفيل هَذَا إِذا سَافر لغير جِهَاد، فَإِن سَافر لجهاد اخْتلف الْأَصْحَاب فِيهِ.
وَاعْلَم أَنه يجوز للْمَرْأَة أَن تتصرف فِي مَالهَا بِغَيْر إِذن زَوجهَا، قَالَ مَالك: إِنَّمَا تتصرف بِغَيْر إِذْنه فِي الثُّلُث، إِذا عقل الْمَجْنُون أَو بلغ الصَّبِي انْفَكَّ الْحجر عَنهُ، وَلم يفْتَقر إِلَى حكم حَاكم.
وَاعْلَم أَن طَرِيق الصُّلْح على الْإِنْكَار أَن يحضر أَجْنَبِي وَيصدق الْمُدَّعِي ويصالحه، وَيجوز أَن يصالحه للْمُدَّعى عَلَيْهِ، وَيجوز أَن يصالحه لنَفسِهِ،

الصفحة 418

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text