كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

من شرع روشنا فِي طَرِيق نَافِذ لَا يضر بالمارة جَازَ لِأَنَّهُ ارتفق بِمَا لم يتَعَيَّن لَهُ مَالك من غير ضَرَر فَهُوَ كالمشي فِي الطَّرِيق خلافًا لَهُم، فَإِنَّهُم قَالُوا لآحاد الْمُسلمين مَنعه.
فَأَما إِن وَضعه على جِهَة تضر بالمارة فَصَالحه الإِمَام عَنهُ على شَيْء لم يجز لِأَن هَذَا الْهَوَاء لَا يَصح بَيْعه مُفردا، وَلَا يجوز للْإِمَام أَن يفعل مَا يضر بِالْمُسْلِمين.
وَبِالْجُمْلَةِ مَتى كَانَ ذَلِك فِي درب نَافِذ لَا يضر بِأحد لَا يُعَارضهُ جَاره مَا لم يضع خشبه عَلَيْهِ، وَلَو جَاوز نصف عرض الطَّرِيق.
أما إِن كَانَ لَهُ بَاب فِي الشَّارِع وَظهر دَاره إِلَى درب مُشْتَرك لم يجز لَهُ أَن يشرع روشنا فِي ظهر دَاره؛ لِأَنَّهُ لَا حق لَهُ فِي الدَّرْب الْمُشْتَرك، فَإِن كَانَ فِيهِ بَاب فقد اخْتلف فِي ذَلِك. قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: يجوز وأجراه مجْرى

الصفحة 419

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text