كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الطَّرِيق النَّافِذ.
قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب: لَيْسَ لَهُ، لِأَن الدَّرْب مَمْلُوك لقوم مُعينين، فَإِن صالحوه عَن ذَلِك لم يجز، لِأَن ذَلِك بيع الْهَوَاء دون الْقَرار، إِذا بنى صَاحب الْعُلُوّ حيطانا ليضع السّقف عَلَيْهَا، فَإِن كَانَت بآلتها الْقَدِيمَة فَهِيَ لصَاحب السّفل، وَإِن كَانَت بِآلَة جَدِيدَة فَهِيَ لصَاحب الْعُلُوّ وَلِصَاحِب السّفل سُكْنى الْبَيْت، وَلَيْسَت لَهُ أَن يدق فِي الْحِيطَان وتدا وَمَتى أَرَادَ صَاحب الْعُلُوّ النَّقْض كَانَ لَهُ ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يجْبر على بنائِهِ.
وَاعْلَم أَن للْمَالِك أَن يَبْنِي فِي ملكه حَماما بَين الدّور ومستوقد خباز وفران وَلَو بَين العطارين خلافًا لَهُم.

الصفحة 420

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text