كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

مَالك: ق. وَأَجَازَ النَّقْدَيْنِ أَحدهمَا فِي الآخر بَدَلا لَا قيمَة.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: لَو أخرج معلوفة أَجْزَأَ، وَلَو ملك أَرْبَعِينَ معلوفة لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء، قُلْنَا: لِأَنَّهُ قيد فِي الْمُوجب، وَأطلق فِي الْوَاجِب، وَالْمعْنَى أَن الْمُعْتَبر فِي حق الْمَالِك كَون المَال مرتفقا وَذَلِكَ بالسوم، وَفِي حق الْفَقِير كَونه رفقا وَيَقَع بالمعلوفة.
ونقول: شَرط الاستنباط من اللَّفْظَة أَن لَا تبقى فِي الملفوظ معنى دق أَو جلّ بتخيل أَنه مَقْصُود يفوت بِفَوَات اللَّفْظ إِلَّا اعْتبر بَيَانه أَنا إِذا لاحظنا جَانب الِابْتِلَاء، فالنزول عَن المَال الْمُطلق تَكْلِيف شَيْء وَاحِد، وَهُوَ إِزَالَة الْملك عَن مَال هُوَ وَسِيلَة إِلَى الْمَقَاصِد والابتلاء بالنزول عَن مَال معِين تَكْلِيف شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا بدل المَال الْمُطلق وَالْآخر ترك فرض فِي عين، وَترك وَسِيلَة الْمَقْصُود أيسر من ترك الْمَقْصُود.

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text