كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

مَالك: الْمُفَاوضَة جَائِزَة والأبدان مَعَ اتِّفَاق الصَّنْعَة.
أَحْمد: تجوز شركَة الْأَبدَان فِي كل شَيْء.
التكملة:
قَالُوا فِي جَمِيع هَذِه الْمسَائِل (العقد يُضَاف إِلَى الْعَمَل) وَحكمه ثُبُوت الشّركَة فِيهِ حَتَّى يصير كل وَاحِد مِنْهُمَا بعضه لَهُ اسْتِقْلَالا وَالْبَعْض لشَرِيكه نِيَابَة، وَلَا يعبد وُقُوع الشّركَة فِي الْعَمَل كَالْوَكِيلِ من رجلَيْنِ فِي شِرَاء عبد وَالْوَكِيل فِي شِرَاء نصف عبد إِذا اشْترى جَمِيعه لنَفسِهِ وكالعامل فِي الْقَرَاض، فَإِن عمله مُشْتَرك بيه وَبَينه الْمَالِك وكل جَهَالَة فِيهِ فبالربح تصير مَعْلُومَة.
الْجَواب: أما الْقَرَاض فَثَبت ضَرُورَة وَهُوَ جعَالَة لَا شركَة وَتَعْلِيق الرِّبْح على تَحْصِيل الْكسْب كتعليق الْجعل على رد الْآبِق.
والجهالة تحْتَمل فِيهِ للْحَاجة. قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ: لَا أعلم أَن فِي الدُّنْيَا شَيْئا بَاطِلا إِن لم تكن شركَة الْمُفَاوضَة بَاطِلَة، لِأَن هَذَا عقد غرر لِأَن مَا يلْزم أَحدهمَا من غَرَامَة تلْزم الآخر وَبِمَا دون هَذَا تفْسد الْعُقُود.

الصفحة 462

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text