كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

كَسَائِر الْأَمْوَال، وَإِنَّمَا لم يعْتَبر فِيهِ الْحول، لِأَن الْحول يعْتَبر لتكامل النَّمَاء وَقد تَكَامل هَاهُنَا.
لَهُم:
حق يسْقط بتعذر الِانْتِفَاع بِالْأَرْضِ، فَلم يعْتَبر فِي وُجُوبه النّصاب كالخراج.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
إِن ألزمونا زَكَاة الرِّكَاز والمعادن منعنَا واعتبرنا النّصاب، وَإِن فرقوا بَين الْعشْر وَسَائِر الزكوات بالحول قُلْنَا: الْمَعْنى الْمُقْتَضى لاعْتِبَار النّصاب هُوَ أَن المَال الْقَلِيل لَا يحْتَمل الْمُوَاسَاة، وَهَذَا يعم جَمِيع الْأَمْوَال، وَالْمعْنَى فِي الْحول أَنَّهَا مهلة الاستنماء وَذَلِكَ يَلِيق بِمَال معد للنماء وَالزَّرْع كَانَ مُوجبا لَهُ، لِأَن كُله نما ثمَّ تبطل زَكَاة الْفطر فَإِنَّهُم اعتبروا فِيهَا الزَّكَاة دون الْحول ثمَّ جَمِيع الزكوات يتَكَرَّر وُجُوبهَا فيليق بهَا اعْتِبَار الْمَوَاقِيت دون الْعشْر الْوَاجِب مرّة وَاحِدَة فَصَارَ ذَلِك كَمَا فِي الْحَج وَالصَّلَاة.

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text