كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

الصّيام من اللَّيْل، وَلم يرد إِمْسَاكه جُزْء من اللَّيْل، لِأَن ذَلِك غير مَطْلُوب، وَحمله على الْقَضَاء وَالنّذر بَاطِل، لِأَن كَلَام الشَّارِع يحمل على مَا هُوَ ركن.
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: {فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه} ، وَهَذَا قد صَامَ لِأَن الصَّوْم عبارَة عَن الْإِمْسَاك، وروى أَن أَعْرَابِيًا شهد عِنْد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِرُؤْيَة الْهلَال نَهَارا فَأمر أَن يُنَادي من أكل فليمسك، وَمن لم يَأْكُل فليصم، وَكَذَلِكَ فعل فِي عَاشُورَاء.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لم يَأْتِ بِالْوَاجِبِ فَلم يخرج عَن عهدته، إِذْ الْفَرْض صَوْم الْيَوْم كُله وَقد صَامَ بعضه حَيْثُ الصَّوْم إمْسَاك مَعَ نِيَّة، وَمَتى وجدت ضحوة لم يرجع إِلَى مَا فَاتَ لِأَن النِّيَّة عَزِيمَة على الْفِعْل ووقتها وَقت إنشائها.

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text